كلمة “العميد” خلال عقد إتفاقية الشراكة مع الكشافة الإسلامية الجزائرية
يسرنادي مولودية الجزائر أن يشارككم الإحتفاء باليوم الوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية، المدرسة الوطنية العريقة التي كانت ولا تزال رمزًا للتربية والانضباط والوطنية، ومنبعًا لصناعة الأجيال التي حملت مشعل خدمة الجزائر بكل وفاء وإخلاص.

ويكتسي هذا الحفل أهمية خاصة، كونه يُنظم تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي ما فتئ يؤكد في مختلف توجيهاته وتوصياته على ضرورة مرافقة الشباب، وتشجيع المبادرات التربوية والرياضية والكشفية، وترسيخ قيم المواطنة والهوية الوطنية وروح التضامن بين أبناء الوطن الواحد.
كما أن توصيات السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى الاستثمار في الطاقات الشابة، وربط الرياضة بالتربية والتكوين، وتعزيز دور المجتمع المدني في بناء الجزائر الجديدة، تشكل اليوم دافعًا قويًا لنا من أجل تجسيد شراكات فعّالة تخدم شبابنا، وتمنحهم فضاءات للتأطير والإبداع والعطاء.
وفي هذا المقام، نستحضر بكل فخر واعتزاز مسيرة الشهيد القائد محمد بوراس، الذي آمن بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن، وهي المبادئ نفسها التي تسعى الجزائر اليوم إلى تكريسها من خلال دعم مؤسسات التنشئة والتكوين.
كما أن العلاقة التاريخية بين مولودية الجزائر والكشافة الإسلامية الجزائرية تعكس عمق الروابط الوطنية بين الرياضة والحركة الكشفية، حيث ظلت المولودية رمزًا للهوية الوطنية والنضال الثقافي والرياضي، في انسجام تام مع الرسالة التربوية والوطنية للكشافة الإسلامية الجزائرية.
وإن توقيع اتفاقية التعاون بين مولودية الجزائر والكشافة الإسلامية الجزائرية يُجسد إرادة مشتركة لبناء مشروع متكامل يهدف إلى خدمة الشباب الجزائري، من خلال برامج تربوية ورياضية وثقافية وتطوعية، تساهم في صقل المواهب وترسيخ قيم الانتماء والانضباط والعمل الجماعي.
إن هذه الاتفاقية ليست مجرد إطار تعاون، بل هي رسالة وفاء لتاريخ الجزائر ورموزها، وتجسيد فعلي لتوصيات القيادة العليا للبلاد بضرورة توحيد الجهود من أجل شباب واعٍ، مبدع، ومتمسك بقيمه الوطنية الأصيلة.
وإن شعاركم الخالد: “كُن مستعدًا” ليس مجرد عبارة تُردد، بل هو منهج حياة وقيمة سامية تُجسد روح الالتزام والعطاء، وعهد تقطعونه على أنفسكم لخدمة الدين والوطن والمجتمع في كل الظروف والأوقات.
فواصلوا نشر الأمل والمحبة، وكونوا دائمًا القدوة الحسنة في أخلاقكم وانضباطكم وروحكم الوطنية، وازرعوا في نفوس الأجيال حب الطبيعة والعمل الجماعي والتضامن، وواجهوا التحديات بابتسامة المؤمن الواثق بوطنه ومستقبله.
فأنتم أمل الجزائر، وصنّاع مستقبلها المشرق.
وفي الختام، يتقدم عميد الأندية الجزائرية بأسمى عبارات التهاني إلى جميع منتسبي الكشافة الإسلامية الجزائرية بمناسبة يومهم الوطني، ونجدد شكرنا لفخامة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على رعايته السامية ودعمه المتواصل للشباب والرياضة والحركة الجمعوية.




