Uncategorized

المولودية تفقد أحد أعمدتها التاريخية

فقد نادي مولودية الجزائر أمس الثلاثاء أحد أعمدته الرياضية والتاريخية، التي وثقها التاريخ منذ عقود من الزمن، مكيرش محمد الحارس والرئيس السابق لعميد الأندية الجزائرية، توفي عن عمر ناهز 93 سنة، ودفن بمقبرة بوزريعة ظهر الأربعاء، الموافق لـ 22 أفريل 2026.

ولد المجاهد مكيرش محمد سنة 1933 في قرية ثاملاحت، بلدية احنيف، ولاية البويرة. عرف بطيب أخلاقه وإصراره في الإلتحاق بصفوف الثورة، حيث اختار الرياضة كوسيلة للدفاع عن الوطن، فوجد بيت المولودية الإسلامية الشعبية منزلا له لممارسة كرة القدم والتصدي لأعداء الجزائر ومحاربة الإستعمار الفرنسي آنذاك، فالتحق بصفوف “العميد” عام 1951، كحارس مرمى، لمدة 03 سنوات، ورغم صغر سنه إلا أنه كسب مكانة له ضمن الفريق الأول أكابر.

وبعدها بأشهر كان الفقيد مكيرش ملزما لترك الرياضة لضوابط عائلية مزامنة مع الثورة التحريرية المجيدة 1954، والتوقف الذي امتثلت له المولودية في سبيل الوطن عام 1956.

إلا أن هذا التوقف لم يدم طويلا لدى مكيرش، حيث خيم عليه إشتياق أجواء الملاعب عام 1962، لما بلغ من العمر 29 عاما، فوقع لنادي أولمبيك رويسو، أين لعب رفقة الراحل لالماس، وعاشور، ثم تنقل بعدها لفريق سانت أوجان ووقع لأربع سنوات، أين بصم على نهاية مشواره الكروي.

لم يهدأ فقيد المولودية مكيرش عن كتابة التاريخ، ولم تشبع رغبته في طرق أبواب النجاح، ليتم تعيينه نائبا لرئيس الفدرالية الجزائرية لكرة السلة، وفي عام 1986 وضع محمد على هرم الفدرالية الجزائرية لكرة القدم تزامنا مع كأس العالم بالمكسيك أين رافق المنتخب الوطني الجزائري، لكنه لم يلبث طويلا في الفاف وقدم إستقالته في الأشهر الأخيرة لعام 1987.

كان مكيرش محمد معروفا بتلبيته نداء الوطن، سواء في الرياضة أو السلاح، فكان عضوا أساسيا في جبهة التحرير الوطني ولاعبا لها ولنادي مولودية الجزائر، أين عمل رفقة كل من عبد القادر ظريف، رشيد معريف، أحمد تافات، قطرانجي مصطفى والعديد من رجال النادي، في قلب جمعية “المولودية”، لضمان إستمرار وجود “العميد” وإعادته إلى المسار الصحيح، ثم ترأس لجنة تعديل القوانين بهذا الكيان الرياضي والتاريخي.

وإن من أبرز أقوال المرحوم مكيرش:” علينا إعادة المولودية إلى سابق عهدها، عندما تكون لدينا أسطورة راسخة، يجب علينا الحفاظ عليها بالشكل اللائق”

رحم الله فقيد المولودية، رحم الله فقيد الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى